خطب الإمام علي ( ع ) ( شرح علي محمد علي دخيل )
الحلقة 9 و 10 ص 19
نهج البلاغة ( دخيل )
وإبطائكم عن حقّي . ولقد أصبحت الأمم تخاف ظلم رعاتها ، وأصبحت أخاف ظلم رعيّتي : استنفرتكم ( 1 ) للجهاد فلم تنفروا ، وأسمعتكم فلم تسمعوا ، ودعوتكم سرّا وجهرا فلم تستجيبوا ، ونصحت لكم فلم تقبلوا . أشهود كغيّاب ( 2 ) وعبيد كأرباب أتلو عليكم الحكم فتنفرون منها ، وأعظكم بالموعظة البالغة فتتفرّقون عنها ، وأحثكم على جهاد أهل البغي ( 3 ) فما آتي على آخر القول حتّى أراكم
--> ( 1 ) الاستنفار : طلب الاسراع للجهاد . ( 2 ) شهود كغيّاب . . . : شهود : حضور ، والمعنى : ان حضوركم وسماعكم كلامي بدون تنفيذ منكم لاوامري يجعلكم في حكم الغائبين . وعبيد كأرباب : المفروض طاعة المأموم للامام طاعة العبد لربه - مالكه - ولكنكم جعلتم أنفسكم في مقام من يريد ان يأمر فيطاع . ( 3 ) البغي : الظلم ومجاوزة الحد . والمراد بأهل البغي أهل الشام .